الفصل الرابع في نقل الأحاديث المعتبرة الواردة في الأنفال وما يلحق بها
22 - صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكل أرض خربة وبطون الأودية « 1 » فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم هو للامام يضعه حيث يشاء « 2 » .
أقول : في الحديث مطالب :
أولها : انّ قوله عليه السّلام ما لم يوجف عليه . . إشارة إلى قوله تعالى :
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » .
وفي تفسير مجمع البيان : أي فما أوجفتم عليه خيلا وإبلا ، والمعنى لم تسيروا إليها على خيل ولا إبل وانّما كانت ناحية من ( نواحي ) المدينة مشيتم إليها
هامش
( 1 ) - الوادي - كما في المنجد - منفرج بين جبال أو آكام يكون منفذا للسيل ، وقال أيضا في حرف الباء : تبطن واستبطن الشيء : دخل بطنه ومنه : تبطن الوادي . وفي مجمع البحرين تفسير البطن بمنخفض الأرض .
( 2 ) - الوسائل ج 9 ص 523 أنفال الخمس .
( 3 ) - الحشر : 6 .