تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
مكشوفة في وجه الأرض كالبحار والأنهار الكبار كدجلة والفرات والنيل ونظائرها أو الصغار . وكذا العيون المتفجّرة من الجبال . أو كامنة في جوف الأرض بحيث لا يصل إليها الإنسان إلّا بالحفر والجهد ، كمياه الآبار والعيون ( تحت الأرض ) من المباحات الأصلية ، فتشترك فيها جميع الناس . وقد ادّعي الاجماع بقسميه عليه ، ويؤيّده بعض الروايات الضعيفة سندا في الجملة . فمن حازه بيده أو باناء أو بحوض أو بنهر ، فهو له من دون فرق بين المسلم والكافر ، ولا يجوز لأحد ، التصرّف فيه من دون اذن مالكه انتفع به أم لا ما لم يعرض عنه . وعلى كل لا مجال لأصالة عدم تملك المياه كما ادّعاه بعض المؤلّفين ، فان الملكية مع الغضّ عن أسبابها من قبيل وجود المعلول مع الغضّ عن علّته ، وهو معلوم البطلان ، على أن ما دفعه به الأصل المذكور أيضا غير قوي ، فانّه ادّعى ان المتعارف لدى العرف من قوله عليه السّلام : في صحيحي الكابلي ومسمع المتقدّمين ( والأرض كلّها لنا ) كون الأرض وما تضمّنته من المياه المكنوزة والمكشوفة ملك للإمام عليه السّلام « 1 » . وذلك لضعف سندي الخبرين المذكورين أولا ، ولما مر من أن المراد بالملكية ان صحّت هي الملكية المعنوية غير المنافية لملكية الناس الاعتبارية المبحوث عنها في الفقه ، ثانيا . ولابتلاء هذا القائل - دام توفيقه - بالتناقض بين قوله هذا وما ذكره في المياه المتكوّنة في الأرض المملوكة للفرد ثالثا ، فلاحظ كلامه بتمامه .
هامش
( 1 ) - الأراضي ص 386 .