تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الحكومات وغيرها للنزهة واللعب - ككرة القدم ونحوها - وكذا دورات المياه والمراحيض وأماكن الوضوء ، بل كالمكتبات العامّة والمستشفيات وغيرها ممّا بناها الحكومات أو الجهات الخيّرة لجميع الناس ، وكالكرات السامية - سواء في النظام الشمسي أو خارجه ، بل سواء في مجرّتنا أو خارجها - التي ينزلها الإنسان في المستقبل القريب أو البعيد « 1 » . كل ذلك من المشتركات سواء كانت من المباحات الأصلية أم ليست منها كالوقوف المطلقة . إذا تقرّر ذلك فنحن نتعرّض لما ذكره الماتن أولا ونتعرّض لغير ما ذكره الفقهاء أو الماتن في أثناء شرح المتن وبعده ، تعرّضا إجماليا مستعينا باللّه سبحانه وتعالى . قال : ( وامّا الطرق ففائدتها الاستطراق ، والناس فيها شرع ، فلا يجوز الانتفاع فيها بغيره إلّا ما لا يفوت به منفعة الاستطراق كالجلوس غير المضرّ بالمارّة ) . هذا أحد الوجهين في المقام واستدلوا له بالسيرة . والوجه الثاني جواز الارتفاق بالطرق بالاستطراق وغيره كوضع الأحمال ووقوف الدواب - فضلا عن وقوف الشخص نفسه - فيتّجه حينئذ عدم تسلّط المستطرق على ما كان كذلك لاشتراك الجميع في الارتفاق . هنا وجه ثالث وسط وهو جواز الاستطراق والوقوف والجلوس للاستراحة
هامش
( 1 ) - قال اللّه تعالى :إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ. وقال تعالى :وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ.