خصمه ولا أن يهديه لوجوه الحجاج ونحوها مما يستظهر به على خصمه لان شرع ذلك يفتح باب المنازعة وقد نصب لسدها .
يقول صاحب الجواهر في ضمن كلامه بل إن لم يكن اجماع في القاضي أمكن المناقشة في تحريمه عليه فضلا عن غيره .
أقول الاجماع غير حاصل والتعليل عليل .
مسألة 73 : إذا ورد الخصوم مترتبين بدء بالأول فالأول ان لم يفرض في البين أهم شرعا فان وردوا جميعا أو جهل الترتيب ولم يتراضوا بينهم أقرع بينهم فان هذا أقرب إلى العدل .
نعم إذا بدء أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ولو ابتدرا معا بها سمع من الذي على يمين صاحبه للاجماع المحكى عن السيد والشيخ « 1 » ولصحيحة بن سنان المتقدمة وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر قضى رسول اللّه أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام « 2 » .
أقول : الاجماع منقول وصحيحة ابن سنان لا دلالة لها على المطلوب ورواية بن مسلم وان كانت صريحة من جهة ومجملة من جهة الا انها رغم زعم صاحب الجواهر غير صحيحة لضعف طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم . فالأحسن تخيير القاضي أو القرعة الا إذا فرض تضرر أحدهما بالتأخير .
مسألة 74 : لا يجوز للقاضي أن يتعتع الشاهد وهو أن يداخله في أثناء الشهادة بكلام يعدل به عما يريد التلفظ به هداية له إلى شيء نافع أو ايقاعا له فيما يضر أو يعقبه بكلام ليجعله تتمة شهادته وليستدرجه اليه بحيث تصير به الشهادة مسموعة أو مردودة بلا خلاف يجده بعضهم لما فيه من تضييع الحق وترويج
هامش
( 1 ) ص 147 ج 40 الجواهر .
( 2 ) ص 160 ج 18 الوسائل