القول في شروط القاضي
مسألة 29 : يعتبر في القاضي أمور :
أولها العقل واعتباره واضح بل يعتبر كماله اى الرشد فلا يصح قضاء السفيه وقد قيل إنه لا خلاف فيه ، ولعل مدركه بناء العقلاء عليه .
ثانيها البلوغ ، ثالثها الذكورة ، لان الوارد في الروايات المعتبرة هو الرجل فلا دليل على انفاذ قضاء الطفل والمرأة ، نعم اطلاق بعض الآيات المتقدمة المستدل بها على وجوب القضاء يشمل المرأة أيضا وكذا قاعدة الاشتراك .
الا ان يقال القضاء كتجهيز الميت في احتياجهما إلى اذن الولي وعدم كفاية الأدلة الدالة على الوجوب الكفائي بمجردها للمباشرة كما نقلناه عن القوم ولم يثبت اذن ولي المؤمنين للمرأة ، وقاعدة الاشتراك لا مسرح لها بعد اتفاق أهل الفتوى على الاختصاص .
رابعها طهارة المولد للاجماع المنقول وفحوى ما دل على المنع من شهادته وإمامته فتدبر .
وخامسها الايمان للروايات الكثيرة واعتباره فليكن ضروريا في الفقه لكن الظاهر جواز نصب غير المؤمن من قبل الحكومة الاسلامية على أمثاله لعدم