الزنا اقتص منهما خاصة ان اعترفا بالعمد والا فالدية ، ولو رجع شهود الزنا خاصة لم يجب على شهود الاحصان شيء ولو رجع الجميع ضمنوا اجمع لاشتراكهم في التسبيب كما في الجواهر وفيها أيضا :
نعم في كيفية الضمان اشكال فيحتمل ضمان شاهدي الاحصان النصف وشهود الزنا النصف ، ويحتمل التوزيع عليهم بالسوية ، وحينئذ فلو شهد أربعة بالزنا واثنان منهم بالاحصان فعلى الأول على شاهدي الاحصان ثلاثة أرباع : نصف للشهادة بالاحصان ونصف النصف الآخر الذي هو ربع ، لأنهما نصف شهود الزنا وعلى الثاني على شاهدي الاحصان الثلثان ثلث منها للشهادة بالزنا والثلث الاخر للشهادة بالاحصان وعلى الأخرى الثلث ويحتمل تساويهم في الغرم على كل تقدير ، فلا يضمنان الا النصف لان شاهدي الاحصان وان تعددت جنايتهم فإنهم يساوون من اتحدت جنايته لان الدية تسقط على عدد الرؤوس لا الجناية كما لو جرحه أحدهما مائة والاخر واحدا ثم مات من الجميع واللّه العالم .
مسألة 70 : الظاهر عدم الضمان بكتمان الشهادة الواجبة وان اثم واستحق العقاب لعدم موجب للضمان .
مسألة 71 : إذا ثبت ان القاضي انما حكم بشهود الزور عمدا فهل الضمان على الجميع أو عليه وحده كما هو الأظهر كما إذا حكم من دون شاهد وعلم ولو ادعى الحاكم استناد حكمه إلى شهادة الشاهدين فأنكرها كلاهما أو أحدهما فالظاهر قبول قول القاضي إلى أن يثبت بطلانه لما مر من الوجه في كتاب القضاء .
مسألة 72 : لو رجعا في الشهادة على الميت بعد اليمين الثابتة على المدعي ففي ضمانهما بالجميع أو بالنصف وجهان ويمكن ابتناء الحكم على كون اليمين للاستظهار وعدم القضاء أو لاثبات أصل الحق وحيث الأظهر عندنا هو الثاني كما مر يصبح ضمانهما بالنصف أرجح ويحتمل التوزيع عليهما وعلى المدعي
القضاء والشهادة — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢١٦