تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ان بقيت والا المثل أو القيمة لأنه تصرف في مال الغير . وان كان من غيره فلا قود ولا قصاص على المباشر مطلقا لأنه انما باشر بأذن شرعي ولو بحسب الظاهر ولا دية على الحاكم ولا على المباشر الموظف من قبله لموثقة أبي مريم عن الباقر عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام ان ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين « 1 » . قيل بشمول اطلاقها لولى القصاص إذا باشر القتل لاستناد قتله إلى خطأ القاضي « 2 » وقيل بعدم شموله له للانصراف إلى ما تكون الدية فيه على القاضي أو على المباشر من قبله بطبيعة الحال فجعلت الدية في بيت المال ، وأما إذا كان المكلف بالدية شخصا اخر فلا تشمله فيرجع إلى ما يقتضيه القاعدة من ثبوت الدية على المباشر . واللّه العالم . مسألة 68 : إذا رجع شهود التذكية فقط فيحتمل اختصاص الضمان بهما بل القصاص في فرض التعمد والعلم بكذب الشهود لأقوائية السبب من المباشر وإذا رجع شهود الدعوى أيضا أشترك الكل في الضمان والقصاص . واما إذا تعمدوا في التذكية ولم يعلموا بكذب المشهود به بل اعتقدوا أو ظنوا صدقه فلا قصاص ظاهرا فتأمل . وأوضح منه ما إذا شهدوا بالتذكية لا لأجل الشهادة بل لغيرها كالاماة والولاية مثلا فاتفق استناد قبول الشهادة إليها ثمّ رجع شهود التذكية فإنه يمنع استناد التلف إليهم في الفرض والمسألة محتاجة إلى مزيد تأمل « 3 » . مسألة 69 : لو شهد أربعة بالزنا واثنان بالاحصان فرجم ثم رجعا دون شهود
هامش
( 1 ) ص 111 ج 19 الوسائل . ( 2 ) وللمحقق في الشرائع قيد اخر ضعفه صاحب الجواهر . ( 3 ) لاحظ ص 249 ج 41 من الجواهر
القضاء والشهادة — صفحة 215 | الشيخ محمد آصف المحسني