الدون وعدمه في الامر الكبير « 1 » لكن لا أدري هل به قائل أم لا .
ثم إن الشهيد الثاني نقل عن جماعة الاتفاق على عدم قبول شهادة من دون العشرة حتى في الدم وان كان صاحب الجواهر لم يتحقق الاتفاق المذكور والظاهر أنه لعدم التمييز أو ضعفه . فلو اكتفى بالتمييز كان أجود وفي الجواهر استظهار اختصاص الحكم من النص والفتوى بالصبيان دون الصبية الباقية على مقتضى الأصول والعمومات الدالة على عدم قبول شهادتها « 2 » لكنه لم يبين العمومات المذكورة « 3 » ولعلها ما دال على اعتبار عدالة الشاهد أو ما دلّ على براءة ذمة المتهم بالقتل .
يقول المحقق في الشرايع : والتهجم على الدماء بخبر الواحد خطر فالأولى الاقتصار على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة بلوغ العشر وبقاء الاجتماع إذا كان على مباح تمسكا بموضع وفاق .
أقول : كان اللازم عليه ان تقييده بأوّل كلامهم فإنه مختار جماعة ، ويدل عليه الصحيحتان المتقدمتان . وفي اللمعة : الا في الجراح بشرط بلوغ العشر وان يجتمعوا على مباح وان لا يتفرقوا بعد الفعل المشهود به والأقوى عدم اعتبار الشروط الثلاثة لعدم الدليل عليها بل لا يثبت الجراح بشهادتهم أصلا فان المستثنى هو القتل وحده .
هامش
( 1 ) ص 203 ج 18 قيل إنها مشتملة على ما هو مقطوع البطلان من عدم جواز شهادة المملوك في الكبير .
( 2 ) ص 14 ج 41
( 3 ) في رواية المروزي عن الرجل عليه السلام : إذا تم للغلام ثمان ستين فجائز امره . . . وإذا تم للجارية سبع ( تسع خ ل ) سنين فكذلك ومفهومها عدم جواز أمر الصبى والصبية قبل البلوغ لكنه كما ترى فان الرواية ضعيفة سندا ودلالة لاحظها وسائر الروايات الواردة في اشتراط البلوغ في ص 350 إلى ص 355 ج 1 جامع أحاديث الشيعة .