433 . نيّة أداء القرض
في صحيح زرارة أو موثّقته ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ، ولا على وليّ له ، ولا يدري بأيّ أرض هو ؟ قال : « لا جناح عليه بعد أن يعلم اللّه منه أن نيّته الأداء » « 1 » .
قال في الشرائع : « من كان عليه دين وغاب صاحبه غيبة منقطعة ، يجب ( على المديون البقاء على أن ينوي قضاءه » .
وقال شارحه في جواهره :
إجماعا محكيّا إن لم يكن محصّلا ؛ للأصل ، وللمنساق من صحيح زرارة . . . ، وللنصوص « 2 » الدالّة على أنّ من استدان دينا فلم ينو قضاءه ، كان بمنزلة السارق الشاملة للغائب وغيره والحالي : الابتداء والاستدانة « 3 » .
أقول : نيّة عدم الأداء من التجرّي ونيّة السوء وقد مرّ حكمهما . على أنّه يمكن فهمه من مذاق الشرع أيضا « 4 » ، لاحظ عنوان « الوصيّة » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 110 .
( 2 ) . راجع : المصدر ، ص 85 و 86 .
( 3 ) . راجع : جواهر الكلام ، ( كتاب التجارة ، الطبعة القديمة ) ، ص 295 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 21 .