قلت : هذا بحسب القاعدة إلّا أنّ الروايات تدلّ على صحّتها « 1 » وأمّا الكفّارة ، فتدلّ على وجوبها تنصيصا موثّقة منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل آلى من امرأته ، فمّرت أربعة أشهر ؟ قال : « يوقف ، فإن عزم الطلاق بانت منه ، وعليها عدّة المطلّقة وإلّا كفّر عن يمينه وأمسكها » « 2 » ، ولاحظ عنوان « الطلاق » .
331 و 332 . كفّارة الجماع والاستمتاع على المحرم
إذا جامع المحرم جهلا لا شيء عليه ؛ لصحيح زرارة وصحيح معاوية « 3 » ، وكذا نسيانا ؛ لصحيح آخر عن زرارة « 4 » .
فما يظهر من سيّدنا الأستاذ الحكيم في دليل الناسك « 5 » من انحصار الدليل في الثاني بالمرسلة والإجماع ، غير متين . وإذا جامع عمدا ، فعليه الكفّارة وهي البدنة والحجّ من قابل في الجملة .
وتفصيله أنّ الجماع إمّا في إحرام العمرة وإمّا إحرام الحجّ . والعمرة إمّا مفردة وإمّا متمتّع بها . أمّا الأوّل : وهو العمرة المفردة - ففي صحيحة بريد عن الباقر عليه السّلام ، عن رجل اعتمر عمرة مفردة ، فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال : « عليه بدنة ؛ لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر ، فيخرج إلى بعض المواقيت ، فيحرم بعمرة » « 6 » . ومثله صحيح مسمع فيما بعد الطواف وقبل السعي . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة ، وهل الأمر بالإقامة بمكّة من جهة الإتيان بالعمرة في الشهر القابل وعدم الذهاب إلى وطنه بحيث جاز له الخروج عنها بعد البناء على الرجوع إليها للعمرة ، أو أنّ الإقامة واجبة تعبّديّة ؟ فيه وجهان . ولعلّ الأوّل أقرب
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 535 - 547 ، بل لا يبعد دلالة الكتاب أيضا على صحّتها : البقرة ( 2 ) : 226 و 227 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 547 .
( 3 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 254 .
( 4 ) . المصدر ، ص 255 .
( 5 ) . دليل الناسك ، أحكام المحرم .
( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 268 .