وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ ،
فقال : « يا أبا بصير ! إنّ اللّه عزّ وجلّ قد علم أنّ في الأمّة حكّاما يجورون إمّا أنّه لن يعني حكّام العدل ، ولكنّه عنى حكّام الجور . يا أبا محمّد ! إنّه لو كان لك على رجل حقّ فدعوته إلى حكّام أهل العدل ، فأبى عليك إلّا أن يرافعك إلى حكّام أهل الجور ليقضوا له ، لكان ممّن حاكم إلى الطاغوت وهو قول اللّه تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ . . . »
« 1 » .
وقضية إطلاق الآية عدم جواز التحاكم إلى الحاكم الجائر حتّى إذا علم بتوافق حكمه حكم الحقّ في خصوص الواقعة صدفة ، فضلا عمّا إذا شكّ أو علم بمخالفته له .
ولا بدّ من مراجعة ما كتبناه في هذا الباب في كتابنا : القضاء والشهادة .
باب الكفّارات
نذكر الكفّارات وأحكامها على سبيل الاختصار بالترتيب التالي : 1 . كفّارة الإيلاء ؛ 2 . كفّارة الجماع والاستمتاع على المحرم ؛ 3 . كفّارة سائر المحرّمات على المحرم ؛ 4 . كفّارة خلف العهد ؛ 5 . كفّارة خلف النذر ؛ 6 . كفّارة خلف اليمين ؛ 7 . كفّارة الدخول بالحائض ؛ 8 . كفّارة الصيد والقتل في الحرم ؛ 9 . كفّارة الظهار ؛ 10 . كفّارة الإفطار في رمضان ؛ 11 . كفّارة الإفطار في قضاء رمضان ؛ 13 . كفّارة قتل الخطأ ؛ 14 . كفّارة قتل العمد .
كفّارة الإيلاء
وهي كفّارة اليمين الآتية ؛ فإنّ الإيلاء فرد من اليمين ، وإنّما تجب إذا لم يطلّق زوجتها وأراد إمساكها ومسّها . وأمّا إذا عزم على الطلاق ، فلا تجب الكفّارة ، فوجوبها شرطيّ .
فإن قلت : لا إيلاء حتّى يحلف الزوج على أكثر من أربعة أشهر ، وقد مرّ أنّه لا يمين في معصية ، فلا ينعقد اليمين في الإيلاء أبدا حتّى تجب كفّارتها ؛ وذلك لوجوب الوطء في كلّ أربعة أشهر .
هامش
( 1 ) . البرهان ، ج 1 ، ص 387 .