القول السديد
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
« 1 » .
وقال تعالى :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ . . .
وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
« 2 » .
أقول : إذا أريد من القول السديد ما ينافي الكذب ، والبهتان ، والافتراء ، وإنكار حقّ الناس ، ونحو ذلك ، فلا حكم جديد في الآيتين . وإن أريد به مطلقه ، فيحمل الأمران على الندب ؛ إذ لم يعهد في الفقه القول بوجوب مطلق القول السديد والسيرة أيضا على عدم الوجوب .
القول المعروف
قال اللّه تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
« 3 » .
قيل في تفسير القول المعروف : أي ما يعرفه الشرع والمتديّنون وهو القول الذي لا يشير بلحنه إلى أزيد من مدلوله معرّى عن الإيماء إلى فساد وريبة . ويمكن أن يراد به التكلّم الخالي عن الترقيق والتليين الداعي إلى ثوران الشهوة ، كما هو معنى الخضوع المحرّم بنهي القرآن . واحتمال اختصاص الحكم بنساء النبيّ وحدهنّ مرجوح جدّا ، فلاحظ .
وفي الحقيقة أنّ القول المتضمّن للترقيق الداعي إلى ثوران الشهوة أو المشير إلى الريبة محرّم لا أنّ القول المعروف واجب عليهنّ إلّا عرضا .
القول الكريم للوالدين
قال اللّه تعالى :
وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
« 4 » .
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 70 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 9 .
( 3 ) . الأحزاب ( 33 ) : 32 .
( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 23 .