أقول : لا بعد في وجوب القول الكريم - في مقام التخاطب والمكالمة - للوالدين ، فتأمّل ، ولاحظ عنوان « العقوق » ؛ فإنّه فسّر القول المذكور في الرواية المعتبرة بما لا يصحّ الالتزام بوجوبه ، فيحمل على الندب .
القيام لصلاة الجماعة
قال اللّه تعالى :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ . . .
« 1 » .
هل القيام لصلاة الجماعة في حال الخوف واجب أم لا ؟ وإن شئت فقل : هل يجب الصلاة في الجماعة إذا أقيمت في حال الحرب أو في حالة مطلق الخوف من الكفّار أم لا ؟
وبعبارة أخرى هل الأمر في الآية لوجوب صلاة الجماعة ، أو للمنع عن الصلاة اجتماعا ، والأمر للإرشاد إلى هذه الجهة حتّى لا يميل الكفّار عليهم ميلة واحدة ؟ فيه وجهان ، ولعلّ الثاني أرجح .
قيام الليل على النبيّ صلّى اللّه عليه واله
قال اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه واله :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ
« 2 »
إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
« 3 » ، ولاحظ عنوان « التهجّد » وعنوان « الصلاة » في حرفي : « ه . » و « ص » .
329 . الاستقامة
قال اللّه تعالى :
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 102 .
( 2 ) . في رواية ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام : « أمره اللّه أن يصلّي كلّ ليلة إلّا أن يأتي عليه ليلة في الليالي لا يصلّي فيها شيئا » البرهان ، ج 4 ، ص 396 .
( 3 ) . المزّمّل ( 73 ) : 1 - 4 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 7 .