ليلة ، وذلك أنّ له أن يتزوّج أربع نسوة ، فلكلّ امرأة ليلة « 1 » ، فلذلك كان له أن يفضّل إحداهنّ على الأخرى ما لم يكن أربعا » « 2 » .
أقول : هو كسابقه ، بل لا يبعد كونهما رواية واحدة رواها الحلبي مرّتين بلفظين مختلفين .
منها : صحيح محمّد بن مسلم المضمره وهو قريب من سابقه « 3 » .
ويمكن أن نجعل إطلاق قوله عليه السّلام فيها : « كان لكلّ امرأة ليلة » ، دليلا للقول الأوّل ، فافهم .
منها : قوله في صحيحه الآخر عن أحدهما عليه السّلام : « . . . قسّم للحرّة مثلي ما يقسّم للمملوكة » « 4 » .
منها : صحيح ابن سنان عن الصادق : « . . . ثمّ يقسّم للحرّة مثلي ما يقسّم للأمة » « 5 » .
تدلّ الروايتان على وجوب القسمة بعد فرض الابتداء ، كما هو القول الثاني ، وعلى ضعف حقّ الحرّة بالنسبة إلى حقّ الأمة المملوكة ، فلاحظ .
منها : خبر عليّ عن أخيه الكاظم عليه السّلام : سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما :
ليلتي ويومي لك ، يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال : « إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها ، فلا بأس » « 6 » . وفي السند العلوي الذي لم يثبت حسنه بدليل قويّ لكن يؤيّد الخبر ، نقله في كتاب منسوب إلى عليّ بن جعفر .
أقول : يدلّ الرواية - بظهورها وإطلاقها - على القول الثالث إلّا أن يدّعى انصرافه إلى القول الثاني .
وحيث لا منافاة بين الروايات نلتزم بالجميع ونفتى بوجوب القسمة ابتداء وإتماما ،
پاورقی
( 1 ) . هذه الفقرة تنفي وجوب القسمة في حقّ المتمتّع بها ، كما لا يخفي . فالحكم بحدوده مخصوص بالمنكوحة الدائمة . ويدلّ عليه أيضا خبر هشام في وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 469 ، لكنّه ضعيف سندا .
( 2 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 89 .
( 3 ) . المصدر ، ص 81 .
( 4 ) . المصدر ، ص 87 .
( 5 ) . المصدر ، 88 .
( 6 ) . المصدر ، ص 85 و 86 .