لا بأس به إذا لم يمكن الطرح بالقسم الأوّل ، ولم يمكن التأخير ، ولا بأس بما ذكره من الإلحاق بعد تعذّر الدفن في الأرض ؛ كما ذكر .
طلب ذي الحقّ
يجب على من عليه حقّ طلب صاحب الحقّ المذكور إذا غاب ، كما تدلّ عليه صحيحة معاوية ، قال : سئل أبو عبد اللّه عن رجل كان له على رجل حقّ ففقد ولا يدري أحيّ هو أم ميّت ، ولا يعرف له وارث ، ولا نسب ، ولا بلد ؟ قال : « أطلبه » . قال : إنّ ذلك قد طال فأصدّق به ؟ قال : « أطلبه » « 1 » .
نعم ، إذا يأس من وجدانه ، لا يجب طلبه ، ففي معتبرة زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ، ولا على وليّ له ، ولا يدري بأيّ أرض هو ؟ قال : « لا جناح عليه بعد أن يعلم اللّه منه أنّ نيّته الأداء » « 2 » ، ولاحظ عنوان « الوصيّته » أيضا .
وهل هو وجوب غيريّ أو عرضي ينشأ من وجوب ردّ مال الغير إليه أم نفسيّ وإن كان حكمته ذلك ؟ والأظهر هو الأوّل . ولاحظ ما مرّ في عنوان « أداء الأمانة » و « أداء مال الغير » . ثمّ الحكم لا يجري في الأمانة المالكيّة في الجملة .
233 . إطعام الأسير
في الجواهر ومتنها :
( ويجب أن يطعم الأسير ، ويسقى وإن أريد قتله ) في ذلك الوقت الذي يحتاج فيه إلى الإطعام ، كما صرّح به غير واحد ، بل نسب إلى ظاهر الأصحاب ، بل نفي الخلاف عنه عدا شاذّ من المتأخّرين محتجّين بصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ ؟
قال : « هو الأسير - . وقال : - الأسير
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 13 ، ص 110 .
( 2 ) . المصدر .