« ط »
232 . طرح الميّت في البحر
في صحيح أيّوب ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال : « يوضع في خابية ويؤكى رأسها ، وتطرح في الماء » « 1 » .
هذه هي الرواية المعتبرة سندا من بين الروايات الواردة في الباب .
قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه في العروة الوثقى :
إذا مات ميّت في السفينة فإن أمكن التأخير ليدفن في الأرض بلا عسر ، وجب ذلك ، وإن لم يمكن لخوف فساده ، ولمنع مانع . . . يوضع في خابية ويؤكى رأسها ، ويلقى في البحر . . . وإن كان الأقوى عدم وجوب الاستقبال . أو يثقل الميّت بحجر أو نحوه بوضعه في رجله ويلقى في البحر كذلك . والأحوط مع الإمكان اختيار الوجه الأوّل . وكذا إذا خيف على الميّت من نبش العدوّ قبره وتمثيله . . . ومؤونة الإلقاء في البحر . . . تخرج من أصل التركة .
أقول : وجوب التأخير مبنيّ على الاحتياط ؛ لإطلاق الرواية ، وما قاله سيّدنا الأستاذ الخوئي دام ظلّه في وجه تقييد الرواية بصورة عسر التأخير ، غير وجيه .
نعم ، ينصرف الرواية - ظاهرا - عمّا إذا كانت السفينة على شاطئ البحر فمات فيها مسلم ؛ فإنّه يجب دفنه في الأرض . ولا يجوز الطرح بالقسم الثاني ؛ لضعف دليله . نعم ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 866 .