ونقل عن القاضي زيادة القتل في التخيير المذكور ، وردّ بمخالفته ظاهر الأدلّة .
أقول : لم أجد في الأدلّة اللّفظيّة المعتبرة ما يفي بتمام هذا الفتوى « 1 » ، فالعمدة فيه بناء الأصحاب ( رضي اللّه عنهم ) .
وعلى الجملة ، هل المراد بشدّ الوثاق هو معناه الظاهري ، أو الأسر بأيّ وجه اتّفق ، المظنون قويّا هو الثاني ، كما لا يخفى .
168 . تشريد الكفّار
قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ * فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ .
« 2 »
قيل : الثقف : الظفر والإدراك بسرعة . والتشريد : التفريق على اضطراب . ومعنى الآية : إذا ظفرتم في الحرب بالكفّار المناقضين عهدهم ، فافعلوا بهم من القتل والتنكيل ما يعتبر به من خلفهم من الكفّار بحيث يخافون عن نقض العهد أو قتال المؤمنين .
فإذا كان موجب التشريد ذلك ، فيمكن أن نقول بعدم تضمّن الآية حكما لموضوع جديد ، ويحتمل أن يراد به شدّة العمل زائدا على المقدار الواجب في الجهاد ، فتدبّر .
169 . شقّ الثوب على المحرم
مرّ دليله في عنوان « الإخراج » في حرف « خ » من هذا الجزء .
الشكر للّه تعالى
أمر اللّه في جملة من الآيات بالشكر له . وفي مورد أمر بشكر نعمته ، ويستفاد وجوب شكره من عدّة آيات أخر أيضا .
والشكر : هو الثناء لأجل النعمة أو اعتراف النعمة كما قيل ، وقيل : إنّه تصوّر النعمة
و
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 53 .
( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 56 و 57 .