تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ونقل عن القاضي زيادة القتل في التخيير المذكور ، وردّ بمخالفته ظاهر الأدلّة . أقول : لم أجد في الأدلّة اللّفظيّة المعتبرة ما يفي بتمام هذا الفتوى « 1 » ، فالعمدة فيه بناء الأصحاب ( رضي اللّه عنهم ) . وعلى الجملة ، هل المراد بشدّ الوثاق هو معناه الظاهري ، أو الأسر بأيّ وجه اتّفق ، المظنون قويّا هو الثاني ، كما لا يخفى .

168 . تشريد الكفّار

قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ * فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ .
« 2 » قيل : الثقف : الظفر والإدراك بسرعة . والتشريد : التفريق على اضطراب . ومعنى الآية : إذا ظفرتم في الحرب بالكفّار المناقضين عهدهم ، فافعلوا بهم من القتل والتنكيل ما يعتبر به من خلفهم من الكفّار بحيث يخافون عن نقض العهد أو قتال المؤمنين . فإذا كان موجب التشريد ذلك ، فيمكن أن نقول بعدم تضمّن الآية حكما لموضوع جديد ، ويحتمل أن يراد به شدّة العمل زائدا على المقدار الواجب في الجهاد ، فتدبّر .

169 . شقّ الثوب على المحرم

مرّ دليله في عنوان « الإخراج » في حرف « خ » من هذا الجزء .

الشكر للّه تعالى

أمر اللّه في جملة من الآيات بالشكر له . وفي مورد أمر بشكر نعمته ، ويستفاد وجوب شكره من عدّة آيات أخر أيضا . والشكر : هو الثناء لأجل النعمة أو اعتراف النعمة كما قيل ، وقيل : إنّه تصوّر النعمة و
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 53 . ( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 56 و 57 .