« ش »
167 . شدّ الوثاق
قال اللّه تعالى :
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى
« 1 »
تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها .
« 2 »
يعني يجب قتل الكفّار في ساحة الحرب مع الإمكان ، ولا يجوز غير ذلك حتّى إذا أكثرتم قتلهم ، فآسروهم بشدّ الوثاق ، ثمّ بعد ذلك ، فإمّا تمنّون عليهم بالإطلاق ، أو تفدونهم فداء بالمال ، أو بالأسراء من المسلمين عندهم .
ذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّ إناث الكفّار يملكن بالسبي ولا يقتلن ولو كانت الحرب قائمة ، وكذا الذراري غير البالغين . والذكور البالغين يتعيّن عليهم القتل إن أسروا والحرب قائمة .
ونقل عن الإسكافي أنّه أطلق التخيير بين الاسترقاق والفداء بهم ، والمنّ عليهم ، ومقتضاه عدم القتل . وأورد عليه بأنّه معلوم البطلان نصّا وفتوى .
ويتخيّر الإمام في كيفيّة القتل بين ضرب أعناقهم وبين قطع أيديهم ، وأرجلهم ، وتركهم ينزفون حتّى يموتوا ، وقيل بتخييره بين أنواع القتل مطلقا .
وأمّا إن أسروا بعد انقضاء الحرب ، فالإمام مخيّر بين المنّ والفداء والاسترقاق .
هامش
( 1 ) . قيل : إنّ في الآية تقديما وتأخيرا ، والتقدير هكذا :فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى( حتّى تضع الحرب أوزارها )إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً .( 2 ) . محمّد ( 47 ) : 4 .