عن الإمام بكثرة الصفوف ، أو الهمهمة ، أو غير ذلك ، ولا يبعد أن يكون بمعنى الإنصات فلاحظ ، ولاحظ ما مرّ في الجزء الأوّل .
استماع خطبتي الجمعة
ذهب المشهور إلى وجوب استماع الخطبة ، ويدلّ عليه مفهوم صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام : « لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن يقام الصلاة ، وإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه » .
وفي صحيح آخر له : « إذا خطب الإمام يوم الجمعة ، فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتّى يفرغ الإمام من خطبته ، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلّم ما بينه وبين أن يقام الصلاة . . . » . « 1 »
يقول صاحب الحدائق قدّس سرّه : « فإنّه لا وجه للنهي في المقام إلّا من حيث وجوب الإصغاء للخطبة والاستماع لها » « 2 » . . . وقال : « والظاهر أنّه يجب الإصغاء أو يحرم الكلام على من يمكن في حقّه السماع ، فالبعيد الذي لا يسمع ، والأصمّ لا يجب عليهما ولا يحرم ؛ لعدم الفائدة » . « 3 »
أقول : المستفاد من الروايتين حرمة الكلام فقط دون وجوب الاستماع ، فيحرم الكلام على البعيد ، كما يحرم على القريب ؛ للإطلاق .
166 . سوق البدنة
لاحظ عنواني : « التفريق » و « النذر » في حرف « ن » وغيرها .
التسوية بين المترافعين
لاحظ عنوان « المواساة » في حرف « و » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 29 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة ، ج 10 ، ص 96 .
( 3 ) . المصدر ، ص 100 .