تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ .
« 1 » ضرورة عدم جواز ترك التديّن وعدم الالتزام بالدين ، والإسلام غير الإيمان ؛ لقوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 2 » ويستفاد من الآية أنّه عبارة عن الإقرار اللساني باللّه تعالى ، وقد مرّ في بحث الإيمان في حرف « أ » ما يرتبط بالمقام ، ولا بدّ من المراجعة إليه .

السماع

قال اللّه تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا .
« 3 » الظاهر أنّه كناية عن القبول وعدم الردّ أو عن الامتثال ، فالأمر فيها إرشاد إلى ما يحكم به العقل والفطرة . ومثله قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ .
« 4 »

الاستماع للقرآن

قال اللّه تعالى :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ .
« 5 » في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام : « وإن كنت خلف إمام ، فلا تقرأ شيئا في الأوليين ، وأنصت لقراءته . . . فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ
يعني في الفريضة خلف الإمام
فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
إلخ » . « 6 » لا شكّ في عدم جواز القراءة ووجوب الإمساك وان كان أحدهما عرضيّا لأجل الآخر ، كما لا يخفى . لكنّ الإشكال في وجوب الاستماع ، ولا أظنّ فقيها أفتى بوجوبه زائدا على وجوب الإنصات ، بل السيرة على تركه ، بل كثيرا ما غير ممكن ؛ لبعد المأموم
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 85 . ( 2 ) . حجرات ( 49 ) : 14 . ( 3 ) . التغابن ( 64 ) : 16 . ( 4 ) . الحجّ ( 22 ) : 73 . ( 5 ) . الأعراف ( 7 ) : 204 . ( 6 ) . البرهان ، ج 2 ، ص 56 .
حدود الشريعة — صفحة 432 | الشيخ محمد آصف المحسني