وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً .
« 1 » إن كان المراد من التسليم هو السلام المعهود كما هو الأرجح ، فالظاهر حمل الأمر على الندب ؛ إذ لم أجد قائلا يفتي بوجوب السلام عليه صلّى اللّه عليه واله ، وإن كان المراد التسليم له صلّى اللّه عليه واله في ما يقول ، فلا شكّ في وجوبه . قال اللّه تعالى :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً .
« 2 »
أقول : يلحق بصورة المشاجرة غيرها في الحكم قطعا .
التسليم على الأنفس
قال اللّه تعالى :
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً . . . .
« 3 »
لا يمكن استفادة الوجوب من الأمر المذكور ، فليحمل على الاستحباب .
165 . الإسلام
قال اللّه تعالى :
وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ .
« 4 »
أقول : المراد به الانقياد وعدم مخالفة اللّه في أوامره ونواهيه ، ومثله قوله تعالى :
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ .
« 5 » وقوله تعالى :
فَلَهُ أَسْلِمُوا
« 6 » وقوله تعالى :
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ .
« 7 »
ويحتمل أن يكون الإسلام في بعضها بمعناه المصطلح ، ويدلّ على وجوبه قوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 8 » وقوله :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 56 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 65 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 61 .
( 4 ) . المؤمن ( 66 ) : 40 .
( 5 ) . الانعام ( 6 ) : 71 .
( 6 ) . الحجّ ( 22 ) : 34 .
( 7 ) . الزمر ( 39 ) : 54 .
( 8 ) . آل عمران ( 3 ) : 19 .