تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً .
« 1 » إن كان المراد من التسليم هو السلام المعهود كما هو الأرجح ، فالظاهر حمل الأمر على الندب ؛ إذ لم أجد قائلا يفتي بوجوب السلام عليه صلّى اللّه عليه واله ، وإن كان المراد التسليم له صلّى اللّه عليه واله في ما يقول ، فلا شكّ في وجوبه . قال اللّه تعالى :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً .
« 2 » أقول : يلحق بصورة المشاجرة غيرها في الحكم قطعا .

التسليم على الأنفس

قال اللّه تعالى :
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً . . . .
« 3 » لا يمكن استفادة الوجوب من الأمر المذكور ، فليحمل على الاستحباب .

165 . الإسلام

قال اللّه تعالى :
وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ .
« 4 » أقول : المراد به الانقياد وعدم مخالفة اللّه في أوامره ونواهيه ، ومثله قوله تعالى :
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ .
« 5 » وقوله تعالى :
فَلَهُ أَسْلِمُوا
« 6 » وقوله تعالى :
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ .
« 7 » ويحتمل أن يكون الإسلام في بعضها بمعناه المصطلح ، ويدلّ على وجوبه قوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 8 » وقوله :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 56 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 65 . ( 3 ) . النور ( 24 ) : 61 . ( 4 ) . المؤمن ( 66 ) : 40 . ( 5 ) . الانعام ( 6 ) : 71 . ( 6 ) . الحجّ ( 22 ) : 34 . ( 7 ) . الزمر ( 39 ) : 54 . ( 8 ) . آل عمران ( 3 ) : 19 .
حدود الشريعة — صفحة 431 | الشيخ محمد آصف المحسني