13 . ولو أقرّ بحدّ ثمّ تاب كان الإمام مخيّرا في إقامته رجما كان أو جلدا بلا خلاف أجده في الأوّل ، بل عن السرائر الإجماع عليه ، بل لعلّه كذلك في الثاني أيضا .
كما في الجواهر .
أقول : لم أجد عليه دليلا معتبرا لفظيّا وإن أسقط بعض أساتذتنا المحقّقين قيد التوبة أيضا . « 1 »
هذا ملخّص الكلام في جملة من فروعات المسألة .
142 . ردّ تراب المسجد وحصاه
في معتبرة زيد الشحّام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخرج من المسجد وفي ثوبي حصاة ؟ قال : « فردّها أو اطرحها في مسجد » . « 2 » تقدّم بيان الموضوع في الجزء الأوّل في المحرّمات في هيأتي « الأخذ » و « الإخراج » ، فلاحظ .
143 . ردّ المتنازع فيه إلى الشارع
قال اللّه تعالى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ .
« 3 »
والمراد بالشيء هو الحكم الشرعي أو ما يؤول النزاع فيه إليه دون ما لا يرتبط بالشرع ، ووجوب الردّ هذا ليس حكما برأسه ، فإنّ الحكم بغير ما أنزل اللّه كذب وافتراء ، أو تشريع محرّم ، فلاحظ .
ويمكن أن نتمسّك بإطلاق « شيء » ونوجب ردّ كلّ ما يتنازع فيه نزاعا ينجّر ويؤول إلى العداوة والتضارب واختلال النظم الاجتماعيّ ، ففي الردّ حفظ المجتمع من المفاسد العظيمة ، وهذا ممّا قام بناء العقلاء عليه أيضا . ويقوم الحاكم الشرعيّ مقام الإمام القائم مقام الرسول في ذلك .
هامش
( 1 ) . لاحظ : المصدر ، ص 331 .
( 2 ) . المصدر ، ج 2 ، ص 506 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 59 .