أقول : وهل يتعدّى من مورد الرواية إلى غيره في وجوب الردّ إلى الطالب غير المتّهم أم لا ؟ فيه وجهان : من بعد خصوصيّة للطير ، ومن بقاء الضمان ما لم يطمأنّ بوصول المال إلى مالكه ، ويفهم من لقطة الجواهر عدم التزام المشهور بالوجه الأوّل .
ثمّ وجوب الردّ عرضى ، والأصل حرمة أخذ المال وحبسه والتصرّف فيه .
رزق الوالدة على زوجها
قال اللّه تعالى :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ .
« 1 »
أقول : نبحث عنه في عنوان « النفقة » في حرف « ن » إن شاء اللّه .
رزق السفهاء
قال اللّه تعالى :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً .
« 2 »
مرّ في الجزء الأوّل أنّ الأظهر حمل الأمر بالرزق والكسوة ، هذا على الاستحباب .
رزق أولى القربى من الإرث
قال اللّه تعالى :
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً .
« 3 »
أقول : السياق وعدم التعيين والتعليق على الحضور كلّها آيات الاستحباب دون الوجوب ، خلافا لجمع من العامّة حيث أوجبوه من مال الكبير والصغير ، أو من مال الكبير فقط . وقال بعضهم : « إنّ ما أمرنا أن نرزقهم منه هو الأعيان المنقولة ، وأمّا الأرض والرقيق وما أشبه ذلك ، فلا يجب أن يرضخ منه بشيء بل يكتفى بالقول المعروف » . « 4 »
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 233 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 5 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 8 .
( 4 ) . المنار ، ج 4 ، ص 397 .