المسألة الثالثة : لست أفتي بوجوب خمس الأرباح ، ولست أخالف المشهور في نفيه ، بل أقول : الحكم في كلّ من طرفي البحث مشكل جدّا ، والاحتياط سبيل النجاة .
ولا أحبّ تفصيل البحث . وكلّ ما أكلته في أيّام تحصيل العلم من السهم وفّقني اللّه لردّه وصرفه في الحوزة العلميّة بكابول ، وهو وليّ التوفيق والقبول ، وهو المنّان الحنّان المتفضّل ، ذو الجلال والإكرام والأنعام على عبده الذليل الفقير المقصّر .
خاتمة الفصل
روى الصدوق في إكمال الدين عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب فيما ورد عليه من التوقيعات بخطّ صاحب الزمان ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) : « . . . وأمّا الخمس ، فقد أبيح لشيعتنا ، وجعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا ؛ لتطيب ولادتهم ولا تخبث » . « 1 »
أمّا حال حفيد عصام ، فلاحظ كلام السيّد الداماد في حقّه في الرواشح « 2 » في كتابنا بحوث في علم الرجال « 3 » ولاحظ حال إسحاق بن يعقوب في كتاب الجامع في الرجال . « 4 »
فلو سلّمنا السند لثبت إباحة الخمس من وليّ العصر ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) إلّا أن يقال : إنّه عليه السّلام لم يبح بل أخبر عن إباحته عن آبائه السابقين أو بعضهم عليهم السّلام ، فلعلّ المراد إباحة خمس الغنائم وحده ، لكنّه احتمال مرجوح . واللّه العالم .
الخوف من اللّه تعالى
قد ورد فيه عدّة من الروايات المتبرّكة « 5 » لكن في إثبات وجوبه النفسيّ التعبّدي بها نظر أو منع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 550 .
( 2 ) . الرواشح ، ص 104 - 107 ، الراشحة 33 ولا يبعد حسنه .
( 3 ) . بحوث في علم الرجال ، ص 108 .
( 4 ) . الجامع في الرجال ، ص 232 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 171 - 174 .