بعدم خصوصيّة في النقدين .
أقول : الأقوى ما عليه المشهور ؛ فإنّ المقصود في أمثال هذه الموارد هو مطلق الماليّة من دون خصوصيّة في عين خاصّة ، وهذا أمر معلوم من سيرة العرف وهو السرّ في اتّفاق العلماء أو المشهور عليه ، وما ذكره ( دام ظلّه ) تكلّف غير محتاج إليه ، ولا بصحيح .
بقي في المقام مسائل أخرى غير أنّ الرسالة لا تتحمّل ذكرها ؛ لبنائها على الاختصار .
وإنّما نشير إلى ثلاث مسائل فقط :
المسألة الأولى : الروايات الواردة في الخمس لا تشمل مطلق الفوائد ، بل تخصّ ما يكتسبه المكلّف سوى الرواية الطويلة عن الإمام الجواد عليه السّلام : « فأمّا الغنائم والفوائد ، فهي واجبة عليهم في كلّ عام . . . فهي غنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة التي لها خطر ، والميراث . . . » . وسوى ما مرّ في رقم « 5 » في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير .
أقول : أمّا الثانية ، فهي ناظرة إلى مقام التشريع ، والإمام الكاظم عليه السّلام وهو الذي روي الحديث عنه لم يوجب أداء الخمس ، ولم يأخذ من المؤمنين ، وروايات الحلّ تشمله ، والأئمّة الثلاثة : الجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام لم يجعلوا الفائدة موضوعا للخمس إلّا الجواد عليه السّلام في ما نقل عنه من الرواية الطويلة التي ذكرناها أوّلا ، ويمكن أن يكون عطف الفوائد على الغنائم عطفا تفسيريّا لاستدلاله عليه السّلام عليها بآية :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . . ،
نعم ، الجائزة الخطيرة تستثنى ، ويجب فيه الخمس كالميراث ممّن لا يحتسب من غير أب وابن وغيرهما كما في هذه الرواية الطويلة ، واللّه أعلم .
المسألة الثانية : خمس الأرباح كلّها للإمام عليه السّلام ، ولا دليل على تقسمه إلى نصفين ، واختصاص نصف بالمساكين والأيتام وابن السبيل ، فلاحظ الروايات .
ثمّ لا دليل على حصر هؤلاء الثلاثة بالذرّيّة الطيّبة ؛ لفقد دليل معتبر على تقييد الآية المطلقة لهم ولغيرهم . نعم ، الذريّة الطيّبة لمكان حرمانهم من الزكاة أولى من غيرهم وأحوط .