وجوبه وإن أدّى إلى حرمان البطن السابق - وقال أيضا : - إذا خرب الوقف ولم تبطل منفعته . . . فإن أمكن تجديده وإن كان بإجارته مدّة وصرف الإجارة في العمارة وجب ذلك . « 1 »
أقول : سألت عنه ( دام ظلّه ) دليل فتواه ، فكتب إليّ من النجف الأشرف ما لفظه :
إن عيّن الواقف مصرفا لتعمير الوقف فهو ، وإن لم يعيّن فبما أنّ المرتكز في ذهن الواقف هو بقاء الوقف كذلك وصرف نمائه فيما عيّن له ، فبطبيعة الحال ينصرف ما دلّ على وجوب العمل به إلى صورة بقاء الوقف بحاله . فلو توقّف بقاؤه كذلك على تعميره وجب ذلك بمقتضى هذا الارتكاز الذي هو شرط ضمنيّ للواقف في متن العقد . ثمّ إنّ الحفظ المذكور واجب على المتولّي إن كان ، وإلّا فعلى الحاكم الشرعي من باب الحسبة ، انتهى كلامه .
98 . حفظ النفس المسلمة
لا يجوز إهلاك الغير والإضرار به من دون مجوّز شرعي ، كما مرّ في بحث المحرّمات ، كما لا يجب دفع الضرر عن الغير إلّا في بعض الموارد الخاصّة .
وأمّا ما عن المسالك وغيرها من وجوب حفظ مال الغائب من باب المعاونة على البرّ ، وإعانة المحتاج ، فيكون واجبا على الكفاية « 2 » ، و - قال أيضا : - إنّ قبول الوديعة . . .
قد يكون واجبا ، كما إذا كان المودع مضطرّا إلى الاستيداع ؛ فإنّه يجب على كلّ قادر عليها واثق بالحفظ قبولها منه كفاية ، ولو لم يوجد غير واحد تعيّن عليه الوجوب « 3 » .
ضعيف لا دليل عليه ، والأمر بالتعاون على البرّ والتقوى لمطلق الرجحان وإلّا لزم تخصيص الأكثر المستهجن .
ولكن يجب حفظ نفس المسلم عن التلف والهلاك ، فإذا بلغ مسلم لأجل جوعه أو مرضه أو غيره من الأسباب مبلغ التلف ، وجب على المسلمين كفاية حفظه بأيّ وجه
هامش
( 1 ) . منهاج الصالحين ، ج 2 ص 256 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، كتاب الوديعة ، ص 499 .
( 3 ) . المصدر ، ص 500 .