تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

83 . الحجّ كفائيّا

يجب الحج كفائيّا على عامّة المكلّفين في فرض خلوّ البيت عن الحجّاج على ما مرّ بحثه في عنوان « الجبر » ، فلاحظ .

84 . الحجّ عن الميّت

إذا كان على الميّت حجّ واجب ولم يأت به عصيانا أو نسيانا أو لعذر آخر حتّى مات ، يجب على ورثته أن يقضوا الحجّ عنه أصليّا كان أو عرضيّا ، ويدلّ على وجوبه جملة من الروايات : منها : صحيحة معاوية عن الصادق عليه السّلام في رجل صرورة مات ولم يحجّ حجّة الإسلام وله مال ، قال : « يحجّ عنه صرورة لا مال له » . « 1 » ومنها : صحيحة الحلبي عنه عليه السّلام : « . . . يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله » . « 2 » منها : موثّقة سماعة عنه عليه السّلام : عن الرجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها وهو مؤسر ؟ فقال : « يحجّ عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك » . « 3 » منها : صحيحة ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل نذر للّه إن عافى اللّه ابنه من وجعه ليحجّنّه إلى بيت اللّه الحرام ، فعافى اللّه الابن ومات الأب ، فقال : « الحجّة على الأب يؤدّيها عنه بعض ولده » ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال : « هي واجبة على الأب من ثلثه ، أو يتطوّع ابنه ، فيحجّ عن أبيه » . « 4 » هذا ، ولكنّ الرواية لا تخلو عن إشكال ، فإنّ المنذور إمّا إحجاج الابن المريض وحده أو مع رجل كبير آخر ، أو مع حجّه أيضا ، إمّا بنحو وحدة المطلوب أو تعدّده ، و
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 8 ، ص 121 . ( 2 ) . المصدر ، ص 50 . ( 3 ) . المصدر . ( 4 ) . المصدر ، ص 51 و 52 .
حدود الشريعة — صفحة 193 | الشيخ محمد آصف المحسني