تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أقول : الاستخدام أحد مصاديق الضيق والإضرار ، وهل يجوز استخدامها خارج السجن إذا لم يمكن داخله أم لا ؟ بل ينتقل إلى غيره من أفراد الإضرار ؟ فيه وجهان ، مقتضى الجمود على النصّ هو الثاني .

78 . حبس الشاهدين

قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ .
« 1 » أقول : لا يستفاد من الآية وجوب الحبس ( وهو الإيقاف ) نفسيّا ، فإن وجب ، فهو لإجل إثبات الحقوق ، فلاحظ التفاسير ، وفي معتبرة غياث عن جعفر ، عن أبيه : « إنّ عليّا كان إذا أخذ شاهد زور . . . ثمّ يحبسه أيّاما ثمّ يخليّ سبيله » . « 2 »

حبس فاعل الفاحشة

في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : إنّ أمّي لا تدفع يد لامس ، فقال : فاحبسها ، قال : قد فعلت ، قال : فامنع من يدخل عليها ، قال : قد فعلت . قال : قيّدها فإنّك لا تبرّها بشيء أفضل من أن تمنعها محارم اللّه عزّ وجلّ » . « 3 » أقول : لا بأس بالتعدّي من الأمّ إلى الأبّ والأولاد والإخوة والأخوات ، بل إلى مطلق الأقارب وإلى الأجانب ، ومن الزنا إلى اللواط ، والمساحقة ، والسرقة ، وشرب الخمر ، ونحو ذلك ، كما يدلّ عليه ذيل الرواية لكن بإذن الحاكم الشرعي . لكنّ استفادة الوجوب من الرواية مشكلة والمتيقّن منها هو جواز ذلك . ويحتمل أنّ التقييد هو قيدها بحبل ونحوه دون الحبس في بيت بقرينة صدر الرواية .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 105 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 334 ( الطبعة الحديثة ) . ( 3 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 414 .