القسمة ؛ لعدم الدليل على الوجوب « 1 » . ويمكن أن يقال بصحّة المهاباة ، ولزوم الوفاء بها ؛ لكونها عقدا يشمله قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وإن أمكن تقسيم العين .
68 . إجارة الكافر
قال اللّه تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
« 2 » .
وفي الصحيح عن الصادق عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « . . . وأيّما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام اللّه ، فإن تبعكم فأخوكم في الدين ، وإن أبى فأبلغوه مأمنه ، واستعينوا باللّه » « 3 » يظهر منه ومن غيره عدم اختصاص الإجارة بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أو بواحد معيّن آخر ، بل تجوز لكلّ أحد من المسلمين ، وهل وجوبها مخصوص بالنبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله أو يتعلّق بكلّ من توجّه الاستئجار إليه ، لاستماع القرآن ؟ فيه وجهان لا يبعد رجحان الثاني ، لكنّه فيما إذا أمكن للمستجير سماع كلام اللّه ودلائل دينه ، ولم أجد عاجلا من تعرّض للموضوع « 4 » ، وعلى كلّ ، يلحق بالمشرك مطلق الكافر . ولاحظ عنوان « الإبلاغ » في حرف « ب » .
ثمّ المراد بقوله : « نظر إلى أحد . . . » أمهله ، فالنظر بمعنى الإمهال دون التأمّل ( نگاه كردن ) .
69 . الاجتهاد
يجب الاجتهاد في أحكام اللّه تعالى التي لا تكون ضروريّة أو قطعيّة وجوبا تخييرا على كلّ مكلّف ؛ فإنّ العمل لا يتمّ بدون العلم بالأحكام إذا ترك الاحتياط ، ومنشأ العلم المذكور أمران لا ثالث لهما ، وهما : الاجتهاد ، والتقليد .
فيجب على كلّ مكلّف بالوجوب الطريقيّ العينيّ التخييريّ أن يكون مجتهدا أو
هامش
( 1 ) . قد وفّقنا اللّه تعالى لتأليف كتاب على حده في القضاء والشهادات ، وذكرنا تفصيل البحث فيه .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 43 .
( 4 ) . وللإجارة مباحث مذكورة في المطوّلات ، فراجع إن شئت .