يقبل التوبة ، ويعفو عن السيّئات ، فإيّاك أن تقنط المؤمنين من رحمة اللّه » . « 1 »
3 . صحيحة الحذاء عنه عليه السّلام : « إنّ اللّه أشدّ فرحا بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده ( مراده ) في ليلة ظلماء فوجدها ، فاللّه أشدّ فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها » . « 2 » .
أقول : الفرح والسرور والرضاء في حقّه تعالى إمّا بمعنى ثوابه أو بمعنى المصلحة الكائنة في الفعل ؛ لاستحالة تلك الصفات النفسيّة على الواجب المجرّد كما لا يخفى ، إلّا أن يراد بها معان مناسبة للذات الواجبة وإن لم يفهمها المتكلّمون .
4 . صحيحة ابن سنان عن حفص ، عن الصادق عليه السّلام : « ما من مؤمن يذنب ذنبا إلّا أجلّه اللّه عزّ وجلّ سبع ساعات من النهار ، فإن هو تاب لم يكتب عليه شيء ، وان لم يفعل كتب عليه سيّئة » فأتاه عبّاد البصري ، فقال له : بلغنا إنّك قلت : « ما من عبد يذنب إلّا أجلّ اللّه . . . » ، فقال : « ليس هكذا قلت ولكنيّ قلت : وما من مؤمن وكذلك كان قولي » . « 3 »
أقول : سيأتي مزيد بحث في عنوان « الاستغفار » في حرف « غ » .
5 . صحيحة جميل عن ابن بكير ، عن أحدهما عليه السّلام : « إنّ آدم عليه السّلام قال : يا ربّ ! . . . قال :
جعلت لهم التوبة ، أو قال : بسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه قال : يا ربّ حسبي » . « 4 »
أقول : هذا مخصوص بالجاهل دون العالم ، كما مرّ سابقا .
وفي خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام : « إذا بلغت النفس هذه ( وأهوى بيده إلى حنجرته ) لم يكن للعالم توبة وكانت للجاهل توبة » . « 5 »
يقول العلّامة المجلسي قدّس سرّه بعد نقل الخبر :
ظاهره الفرق بين العالم والجاهل في قبول التوبة عند مشاهدة أحوال الآخرة ، وهو
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 434 .
( 2 ) . المصدر ، ص 435 .
( 3 ) . المصدر ، ص 439 .
( 4 ) . المصدر ، ص 440 .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 32 . نقلا عن كتابي : الحسين بن سعيد ، ورواه العياشي في تفسيره ، والسند غير معتبر .