من أنحاء التملّك ) لحكمة عدم اختلاط الأنساب بالإجماع ، والنصوص المتواترة ، وهي وإن كانت معتبرة بالشراء إلّا أنّ الظاهر بملاحظة حكمة الحكم ، وفهم العلماء أنّه من باب المثال . . . « 1 » .
لكنّ المسألة لخروجها عن محلّ الابتلاء لا تستحقّ التفصيل .
التبشير
أمر اللّه تعالى نبيّه الكريم في جملة من الآيات أن يبشّر المؤمنين العاملين ، والصابرين ، والمخبتين ، والمحسنين ، والمتّبعين لأحسن القول وغيرهم بالجنّة ، والمغفرة ، والثواب ، والكرامة ، وأن يبشّر المنافقين ، والكافرين ، والقاتلين الّذين يأمرون بالقسط وغيرهم بالعذاب الأليم .
وهل هو واجب تعبّديّ عليه صلّى اللّه عليه واله أو لا ، بل يتحقّق بمجرّد تلاوة الآيات الكريمة من دون إنشاء جديد ، فيكون المقام من أفراد تبليغ ما أنزل عليه من ربّه ؟ وهذا هو الظاهر .
ومثله قوله تعالى :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا
« 2 » ، بناء على أحد الوجهين في تفسير الآية ، ومثله ما في آيتي سورة الصافّات . « 3 »
الاستبشار
قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ . . .
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .
« 4 »
الظاهر أنّ الأمر به إرشاديّ كما لا يخفى . ومثله قوله تعالى :
. . . وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ .
« 5 »
هامش
( 1 ) . راجع : البهجة المرضية ، ج 3 ، ص 315 - 318 ؛ العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 93 - 103 ؛ منهاج الصالحين ، ج 2 ، ص 71 .
( 2 ) . مريم ( 19 ) : 38 .
( 3 ) . الصافّات ( 37 ) : 175 و 179 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 111 .
( 5 ) . فصّلت ( 41 ) : 41 .