تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
بطنها ، فإذا نزل عاد الإيمان » قال : قلت : أرأيت إن همّ ؟ قال : « لا ، أرأيت إن همّ أن يسرق أتقطع يده ؟ » . 10 . حسنة الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون قال : « الإيمان هو أداء الأمانة ، واجتناب جميع الكبائر وهو معرفة بالقلب - ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان إلى أن قال : - واجتناب الكبائر وهي قتل النفس التي حرّم اللّه تعالى : والزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير اللّه به من غير ضرورة ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والسحت ، والميسر وهو القمار والبخس في المكيال والميزان ، وقذف المحصنات ، والزنا ، واللواط ، واليأس من روح اللّه ، والأمن من مكر اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه ، ومعونة الظالمين ، والركون إليهم ، واليمين الغموس ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكذب ، والكبر ، والإسراف ، والتبذير ، والخيانة ، والاستخفاف بالحجّ ، والمحاربة لأولياء اللّه ، والاشتغال بالملاهي ، والإصرار على الذنوب » . « 1 »

الفائدة الثانية : في الفرق بين الكبيرة والصغيرة

لا شكّ أنّ المعصية ومخالفة حكم اللّه سبحانه وتعالى في حدّ نفسها كبيرة وعظيمة ، ولذا ورد في الصحيح السابق أنّ كلّ ذنب عظيم ، وكيف لا يكون كذلك ، وكلّ حرام وعصيان يوجب استحقاق النار ، ولا شيء أكبر وأعظم من النار ولو للحظات . ومع ذلك ، ففي المحرّمات ما بعضها أكبر من بعض ، أي مفسدة بعض الأفعال أشدّ وأكثر من مفسدة بعضها الآخر ، فيشتدّ المبغوضيّة حسب اشتداد المفسدة . « 2 » قال اللّه تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً .
« 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 252 و 261 . ( 2 ) . لاحظ : كتابنا صراط الحقّ ، ج 2 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 31 .