تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣

خاتمة في بيان فوائد

الفائدة الأولى : في بيان جملة من الروايات المتضمّنة للكبائر كما تأتي

1 . صحيح عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، قال : حدّثني أبو جعفر الثاني عليه السّلام ، قال : « سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السّلام ، يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فلمّا سلّم وجلس ، تلا هذه الآية
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ
ثمّ أمسك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما أسكتك ؟ قال : أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، فقال : نعم ، يا عمرو ! أكبر الكبائر الإشراك باللّه ، يقول اللّه :
مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ .
وبعده الأياس من روح اللّه ؛ « 1 » لأنّ اللّه عزّ وجلّ ، يقول :
لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ؛
ثمّ الأمن من مكر اللّه ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ ، يقول :
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ .
ومنها : عقوق الوالدين ؛ لأنّ اللّه سبحانه جعل العاقّ جبّارا شقيّا . وقتل النفس التي حرم اللّه إلّا بالحقّ ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
إلى آخر الآية . وقذف المحصنة ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ .
وأكل مال اليتيم ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً .
هامش
( 1 ) . يظهر من هذا أنّ الإياس أكبر الكبائر بعد الشرك ، لكن مرّ أنّ الربا أشدّ وأقبح ، فتدبّر . وقيل : إنّ محبّة الكفّار أشدّها . ولا يبعد أنّ القتل والربا ومحبّة الكفّار وحتى بعض الكبائر الآخر أكبر من اليأس : فلاحظ وتأمّل .