أقول : لكن الحسين المذكور مجهول ، فروايات كتابه ( طبّ الأئمّة ) غير معتبرة . نعم ، في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام : « واللّه ما أحبّ أن أنظر إليه » . « 1 »
والظاهر اتّحاد الروايتين ، كما يظهر لمن لاحظ سندهما ، فالنظر المذكور مكروه ؛ ضرورة عدم دلالة نفي الحبّ على الحرمة .
( * ) نظر المحرم في المرآة
من أحرم ذكرا كان أو أنثى - يحرم عليه النظر في المرآة ؛ لصحيحي معاوية ، وصحيح حريز ، وصحيح حمّاد بن عثمان . « 2 »
لكنّ الحرمة ليست حكما برأسه ، بل من جهة حرمة التزيين على المحرم ، كما يظهر من الروايات الأربعة المذكورة ، والمناط تحقّق الزينة قصدها أو لم يقصدها .
512 و 513 . النظر إلى عورة الغير
قال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « أيّما رجل أطلع على قوم في دارهم ينظر إلى عوراتهم ففقأوا عينه أو جرحوه ، فلا دية عليهم » . وقال : « من اعتدى ، فاعتدي عليه ، فلا قود له » . « 3 »
لكن في دلالته على حكم المقام نظر .
وفي صحيح حريز عنه عليه السّلام : « لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه » . « 4 »
وفي حديث أبي بصير عنه عليه السّلام : « كلّ آية في القرآن في ذكر الفرج ، فهي من الزناء إلّا هذه الآية « 5 » ؛ فإنّها من النظر ، فلا يحلّ للرجل المؤمن أن ينظر إلى فرج أخيه ، ولا يحلّ للمرأة أن تنظر إلى فرج أختها » . « 6 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 267 .
( 2 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 114 .
( 3 ) . المصدر ، ج 19 ، ص 50 .
( 4 ) . المصدر ، ج 1 ، ص 211 .
( 5 ) . المشار إليها آية غضّ الأبصار في سورة النور .
( 6 ) . البرهان ، ج 3 ، ص 130 نقلا عن تفسير القميّ ، ج 2 ، ص 101 . . . والعجب من صاحب وسائل الشيعة ؛ لعدم نقله