علوان « 1 » عن ذبح النسائك - في عيد القربان - لغير المسلمين ، وفي حسنة حمران « 2 » علّق ذبيحة اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ على سماع ذكر اسم اللّه فيحمل ما قبلها عليها جمعا بينهما ، وفي صحيح ابن مسلم : « كل ذبيحة المشرك إذا ذكر اسم اللّه عليها وأنت تسمع . . . » « 3 » وفي صحيح حريز حلّيّة « ذبائح اليهود والمجوس والنصارى بشهادة اسم اللّه » « 4 » .
المستفاد من هذه الروايات كما يلي :
أوّلا : حرمة ذبائح نصارى العرب .
ثانيا : حرمة ذبيحة غير المسلم إذا كانت أضحيّة واجبة أو مندوبة ، وفيه تأمّل .
ثالثا : عدم اعتبار الإسلام في الذابح ؛ إذ إطلاق الطائفة الثانية مقيّد بالطائفة السادسة ، وهو المستفاد من الطائفة الأولى ، كما لا يخفى . نعم ، إذا كان الذابح مسلما يجوز أكل ذبيحته إلّا إذا علم ترك التسمية ، وإذا كان كتابيّا أو مشركا لا يجوز أكلها إلّا إذا علم ولو بخبر ثقة « 5 » أنّه ذكر اسم اللّه ، فلا تعارض بين الروايات بوجه مع كثرتها واختلاف مضامينها .
نعم ، في صحيح جميل ومحمّد بن حمران « 6 » أنّهما سألا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذبائح
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 348 وتوثيق ابن علوان مبنيّ على إثبات جملة : « كون الحسن بن علوان أوثق وأحمد من أخيه » .
من ابن عقدة .
وكتبنا ذلك للسيد الأستاذ الخوئي فأجاب بما لفظه : « النجاشي ، ص 41 الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفيّ عاميّ ، وأخوه الحسن يكنّى أبا محمّد ، ثقة رويا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وليس للحسن كتاب والحسن أخصّ بنا وأولى . ثمّ إنّي لا أعتمد في توثيق الحسن ولا أخيه الحسين بما نقل عن ابن عقدة . وإنّما أعتمد في توثيق أخيه الحسين على قول النجاشي ثقة حيث استظهرنا أنّه راجع إليه بقرينة أنّه كان في مقام ترجمته ، وفي توثيق أخيه الحسن بقوله : « والحسن أخصّ بنا وأولى » انتهى كلامه دام ظله .
وفهم العلّامة وغيره رجوع التوثيق إلى الحسن دون الحسين ، ويمكن إثبات وثاقة الحسين بقول ابن عقدة المتقدّم ، كما نقله العلّامة عنه في القسم الثاني من رجاله ، فالأخوان كلاهما ثقتان . وما أفاد سيّدنا الأستاذ بأجمعه غير قويّ ؛ إذ مجرّد قول النجاشي : « إنّ الحسن أخصّ بنا وأولى » لا يدلّ على حسنه فضلا من وثاقته .
نعم ، لم ينقل العلّامة سنده إلى ابن عقدة ، فالنقل مرسل ، فلا يثبت وثاقة الحسين بدليل قويّ ، ورجوع توثيق النجاشي إلى الحسين غير بعيد وإن لم يكن ظاهرا واضحا . واللّه العالم .
( 2 ) . المصدر ، ص 352 .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر ، ص 353 .
( 5 ) . المصدر ، ص 352 .
( 6 ) . المصدر .