أقول : الروايات الواردة في الموضوع كثيرة « 1 » ربما تورث الاطمئنان بصدور بعضها عن المعصوم عليه السّلام وإن ضعف أسناد كلّ واحدة منها على ما تتبّعت تتبّعا غير تامّ ، ولذا لم ننقل منها في المقام شيئا . وكيف ما كان ، فلا إشكال في حرمة القيادة ، ولا أظنّ بمسلم يتردّد فيه وإن لم توجد رواية بها والجلد المذكور أيضا لا بأس به .
( * ) القيافة
لم تثبت حرمتها في نفسها . ومن شاء التفصيل ، فعليه بمراجعة المكاسب للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه وحواشيها .
449 . القيام على قبر المنافق والكافر
قال اللّه تعالى :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ .
« 2 »
وفي ذيل موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام في نصرانيّ مات : « ولا يقوم على قبره وإن كان أباه » . « 3 »
وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « لمّا مات عبد اللّه بن أبيّ بن سلول حضر النبيّ جنازته ، فقال عمر : يا رسول اللّه ! ألم ينهك اللّه أن تقوم على قبره ؟ فسكت ، فقال : ألم ينهك اللّه أن تقوم على قبره ؟ فقال له : ويلك ! وما يدريك ما قلت ؟ إنّي قلت : اللّهمّ احش جوفه نارا ، واملأ قبره نارا ، وأصله نارا قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - فأبدى من رسول اللّه ما كان يكره » . « 4 »
أقول : الظاهر من الآية حرمة القيام على قبر الكافر للدعاء له . واحتمال حرمة مجرّد القيام عليه ولو لأجل أمر من الأمور ، مرجوح جدّا . والظاهر من الصحيح أنّ
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 314 ، وج 14 ، ص 135 و 136 و 156 و 266 ، وج 18 ، ص 429 .
( 2 ) . البراءة ( 9 ) : 86 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 704 .
( 4 ) . المصدر ، ص 770 .