تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
القيام لا خصوصية له وإنّما المحرّم هو الدعاء فقط . ويحتمل ضعيفا أن يكون المحرّم هو مجموع الأمرين : القيام ، والدعاء له ، فإذا انتفى أحد الأمرين ، انتفت الحرمة بلحاظ دلالة الآية الكريمة . نعم ، علمنا من قصّة إبراهيم عليه السّلام حرمة الدعاء له مطلقا وإن كان الداعي غير قائم على قبره ، كما سبق بحثه في اتّخاذ الكفّار أولياء .

( * ) القياس

تواترت الروايات على منع العمل في دين اللّه بالقياس والرأي ، ونقل جامع أحاديث الشيعة أكثر من مائة وثلاثين حديثا عليه . « 1 » ولا شكّ في أنّه غير حجّة ، والعمل به غير مجز عن الواقع ، كما أنّه لا شكّ في حرمة الإفتاء به لأجل أنّه بدعة ، وافتراء ، وقول بلا علم ، ولكن هل يحرم العمل به حرمة تكليفيّة على حدّ حرمة شرب الخمر وغيره أم لا ؟ فيه تردّد . وبعبارة واضحة ، هل الروايات تدلّ على حرمة نفس القياس في دين اللّه ، وأنّه في حدّ ذاته مبغوض أم لا ؟ مدلول الروايات عدم حجيّته ، وعدم كفايته عن الواقع ، فالعمل به محرّم تشريعا وافتراء ، ولا يبعد رجحان الثاني ، فلاحظ الروايات . وظاهر حسنة الريّان المتقدّمة في عنوان التفسير بالرأي في حرف « ف » هو الأوّل .
هامش
( 1 ) . جامع أحاديث الشيعة ، ج 1 ، ص 67 - 87 .