تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
كما هو مقتضى إطلاق الآيتين : الأولى ، والأخيرة . واللّه العالم بحقيقة كلامه ، وحكمة أفعاله . ثمّ الظاهر من صحيح عبد العظيم قدّس سرّه : إنّ الإياس من روح اللّه من أكبر الكبائر بعد الإشراك باللّه ( نعوذ باللّه منه ) وقد عدّ في صحيح ابن سنان ، « 1 » وحسنة الفضل « 2 » أيضا من الكبائر . وقيل : أكبر الكبائر بعده الربا ، أو مواداة أعداء اللّه تعالى ، وتحقيقه في مقام آخر .

( * ) قول الميّت للشهيد

قال اللّه تعالى :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ .
« 3 » أقول : النهي عن القول المذكور إمّا كناية عن النهي عن إنكار عالم البرزخ واعتقاد أنّ الشهيد يبطل ويفنى ، وإمّا عن تسمية الشهيد بالميّت ، بل يجب أن يعبّر عنه إذا أريد البيان بالشهيد ، والمقتول في سبيل اللّه ، ونحو ذلك ؛ لكنّ السيرة الخارجيّة لا تناسب هذا المعنى والأظهر بمناسبة قوله « بل أحياء » هو المعنى الأوّل كما مرّ في عنوان « الحسبان » .

443 . القول بلا علم على اللّه تعالى

قال اللّه تعالى :
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ .
« 4 » وقال تعالى :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ . . .
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ .
« 5 » والآيات فيه كثيرة . وقريب منها قوله تعالى :
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 252 و 254 . ( 2 ) . المصدر ، ص 261 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 154 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 169 . ( 5 ) . الأعراف ( 7 ) : 32 و 33 .