فتحصّل أنّه يحرم قلع نبات الحرم حشيشها وشجرها إلّا ما استثني وهو النخل ، وشجر الفاكهة ، وما نبت في مضربه ، وداره بعد بناء الدار ، واتّخاذ المضرب ، وما ينزع لأكل الإبل من النبات ، وفي إلحاق سائر الحيوانات بالإبل وجه .
نعم ، لا إشكال في إرسال الحيوان في الحرم لتأكل ما تشاء ؛ لعدم الدليل على المنع ، وكفّارة قطع الشجرة ثمنها ، وفي بعض الروايات التي لا بعد في اعتبار سندها « ذبح بقرة » . « 1 » وتحمل على الفضل .
441 . تقليم الأظفار على المحرم
في صحيح معاوية : سأل الصادق عليه السّلام عن الرجل المحرم تطول أظفاره ؟ قال :
« لا يقصّ شيئا منها ، « 2 » إن استطاع ؛ فإن كانت تؤذيه ، فليقصّها ( فليقلمها خ ) ، وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام » .
وفي معتبرة إسحاق عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن رجل أحرم ، فنسي أن يقلم أظفاره ؟
قال : فقال : « يدعها » ، قال : قلت : إنّها طوال قال : « وإن كانت » ، قلت : فإنّ رجلا أفتاه أن يقلمها ويغتسل ويعيد إحرامه ففعل ؟ قال : « عليه دم » . « 3 »
أقول : إن قلّم أصابع يديه كلّها ، فعليه دم شاة ، وإن قلّم أصابع يديه ورجليه جميعا ، فإن كان في مجلس واحد ، فعليه دم ، وإن كان فعله متفرّقا في مجلسين ، فعليه دمان » . كما في صحيح أبي بصير ، « 4 » وينافيه بعض الروايات الآخر ، وتفصيله في محلّه .
( * ) القمار
سيأتي بحثه في حرف « م » في عنوان « الميسر » إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 172 - 178 و 301 .
( 2 ) . فيحرم أن يقصّ شيئا من الظفر .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 162 .
( 4 ) . المصدر ، ص 293 .