تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
باليد ، خالفوا العجم » . « 1 » أقول : لو كان حراما لاشتهر ؛ لكثرة ابتلاء الناس به مع أنّي لا أتذكّر عاجلا من أفتى بتحريمه ، ولعلّ قوله عليه السّلام : « خالفوا العجم » أمارة الكراهة ، مع أنّ بعض الروايات يدلّ على الجواز ، لكن في سنده ضعف .

( * ) قطع رأس الذبيحة

في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام ، أنّه سئل عن رجل ذبح طيرا ، فقطع رأسه أيؤكل منه ؟ قال : « نعم ، ولكن لا يتعمّد قطع رأسه » . « 2 » وعن جمع القول بالكراهة ، بل عن بعضهم نفي الخلاف فيها ، بل عن الشيخ قدّس سرّه دعوى إجماع الصحابة عليه ، كما في الجواهر ، لكن الاحتياط مع ذلك حسن ، فتأمّل ، ولاحظ هياة « النخع » في حرف « ن » .

434 . قطع الرحم

وهو من الكبائر ، كما في صحيح عبد العظيم الحسني ، عن الصادق عليه السّلام واستدلّ الإمام على كونه كبيرا بقوله تعالى :
لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ .
« 3 » وعن الحسن الوشّاء ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « لمّا أسري بي إلى السماء ، رأيت رحما متعلّقة بالعرش تشكو إلى اللّه رحما لها ، فقلت : كم بينك وبينها من أب ؟ فقالت : نلتقي في أربعين أبا » . « 4 » أقول : شكواها لا تدلّ على حرمة قطعها ووجوب وصلها ، بل تصحّ وإن كان وصلها مندوبا شرعا يحطّ بها مقام القاطع ، فتدبّر . وعلى الجملة ، لا بعد في دعوى أنّ السيرة قائمة على عدم حرمة قطع مثل هذه الرحم .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 16 ، ص 416 . ( 2 ) . المصدر ، ص 316 . ( 3 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 253 . ( 4 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 222 .