وقال تعالى :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً .
« 1 »
وقال تعالى :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ . . .
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ . . . .
« 2 »
هنا مباحث
المبحث الأوّل : في جملة من الروايات المعتبرة أنّ قتل المؤمن أو النفس التي حرّم اللّه من الكبائر . « 3 »
ولم أجد في الكتاب والسنّة ما يدلّ على حرمة قتل النفس مطلقا إلّا آية سورة المائدة لكنّها ناظرة إلى بني إسرائيل فقط . « 4 » نعم ، قوله تعالى :
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
محكم « 5 » إلّا أنّ دلالته على الحرمة غير واضحة .
نعم ، الآيات الواردة في منع قتل الأولاد مطلقة غير مقيّدة بكونهم مؤمنين ، فيحرم على الكافر قتل أولاده .
وفي الصحيح : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أراد أن يبعث سريّة دعاهم ، فأجلسهم بين يديه ، ثمّ يقول : سيروا بسم اللّه ، وباللّه . . . لا تغلّوا ، ولا تمثّلوا ، ولا تغدروا ، ولا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا صبيّا ، ولا امرأة . . . » . « 6 »
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 32 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 151 ؛ الإسراء ( 17 ) 33 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 252 وما بعدها ، وحرمة قتل المسلم ضروريّة في دين السلام ، بل لا يبعد كونه كبيرة أيضا ضروريّ الدين ، والعقل أيضا مستقلّ بتحريمه . وفي صحيح هشام : « ولا يوفّق قاتل المؤمن متعمّدا للتوبة » فراجع : المصدر ، ج 19 .
( 4 ) . لا يبعد أن يدّعى دلالة الروايات الواردة حول الآية المذكورة في البرهان ، ج 1 ، ص 463 و 464 . على أنّ الآية محكمة .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 61 . كما في موثّقة زرارة على المشهور إن فرض له إطلاق .
( 6 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 43 .