الذي يشبهه السجود في غاية التذلّل . والمتحصّل جواز تقبيل أيدي العلماء والسادات الصالحين إكراما ، وأولي الأرحام للرحم ، ويشكل تقبيل غيرهم حسب الإطلاق وإن كان معلّمه وأستاذه في بعض الصناعات .
نعم ، الظاهر جواز تقبيل الصغار حبّا وترحّما ، للسيرة فافهم - ولا أدري رأي الأصحاب في المسألة . وأمّا تقبيل الوجه حبّا لا إكراما - ، فلا دليل لفظيّ على المنع ، ومن يفتي بجوازه ، لم يكن محجوجا بشيء مهمّ ، واللّه العالم .
395 و 396 . تقبيل المحرم امرأته
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته . . . ؟ قلت : المحرم يضع يده بشهوة ؟ قال : « يهريق دم شاة » ، قلت : فإن قبّل ؟
قال : « هذا أشدّ ينحر بدنة » .
قال الصادق عليه السّلام في صحيح مسمع : « يا أبا سيّار ! إنّ حال المحرم ضيقة ، فمن قبّل امرأته على شهوة وهو محرم ، فعليه دم شاة . ومن قبّل امرأته على شهوة فأمنى ، فعليه جزور ويستغفر ربّه » . « 1 »
وفي صحيح الحلبي أنه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتّع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وقبّل امرأته قبل أن يقصّر من رأسه ؟ قال : « عليه دم يهريقه » . « 2 »
وفي صحيح معاوية . . . : سألته عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ؟ قال : « عليه دم يهريقه من عنده » . « 3 »
أقول : الثالثة محمولة على الأوليين ، فالمستفاد منها أمور .
الأمر الأوّل : لزوم نحر الجزور إذا قبّلها بشهوة وأمنى .
الأمر الثاني : لزوم ذبح الشاة إذا قبّلها شهوة أو وضع يده بشهوة ، على تأمّل في الأخير .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 276 و 277 .
( 2 ) . المصدر ، ص 269 .
( 3 ) . المصدر ، ص 276 .