« ق »
394 . التقبيل في الجملة
لا يجوز تقبيل الأجنبيّة والأجنبيّ للآخر من دون فرق بين أعضاء البدن ، سواء أكان عن شهوة أم لا ؛ وذلك لحرمة لمسهما على الآخر ، كما مرّ .
وأمّا تقبيل الأجنبيّ أو الأجنبيّة مثلهما ؛ فإن كان عن شهوة ، فهو حرام ، للارتكاز المتشرّعي ، ولعلّه في المحارم أشدّ وإلّا ففيه تفصيل يأتي .
هذا كلّه إذا استلزم التقبيل اللمس ؛ وأمّا إذا لم يستلزمه ، كما إذا قبّل اللباس فإن لم يكن عن شهوة أو ريبة وفتنة ، فهو جائز . وإن كان عن شهوة أو ريبة ، فحرمته مبنيّة على الارتكازات المتشرعيّة ونحوها .
وهل يجوز تقبيل الصبيّة للرجل عن غير شهوة ؟ مقتضى الأصل الجواز ؛ لكن في جملة من الروايات المنع من تقبيل جارية أتت عليها ستّ سنين . « 1 »
فيمكن القول بمنع تقبيل الصبيّ على المرأة أيضا ، لا سيّما إذا تجاوزت عن العشرة أو كان مراهقا ، بل في بعض الروايات : « والغلام لا يقبّل المرأة إذا جاز سبع سنين » إلّا أنّ الروايات لا تخلو عن خلل في أسنادها أو متونها ، فلاحظ وتأمّل .
وأمّا حكم التقبيل في حدّ نفسه ومع قطع النظر عن الشهوة أو الأنوثة والذكورة ، فتحقيقه موقوف على سرد الروايات المعتبرة الواردة فيه ، كما تأتي :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 170 .