تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠

تتمّة

قال المحقّق النائيني قدّس سرّه في مناسكه : « الفسوق وهو الكذب . . . والسباب والمفاخرة ، والأحوط إلحاق البذاء واللفظ القبيح ، « 1 » بل جميع الكبائر بالثلاثة المذكورة فتكون حرمة الجميع مؤكّدة في حقّ المحرم » . وقال سيّدنا الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) : « إن رجعت المفاخرة وهي إثبات الفضائل لنفسه إلى تنقيص غيره ، فهي محرّمة ولو على غير المحرم . وإن لم يستلزم التنقيص . فهو جائز في نفسه ، وحرمته على المحرم غير معلومة » . أقول : لاحظ صحيح معاوية الثاني ، ففيه : « اتّق المفاخرة » وفي دلالته على حرمتها على المحرم وجهان ، لكن ظاهر صحيح عليّ بن جعفر الأوّل هو الحرمة .

390 . إفشاء ما في المجالس

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كما قال الباقر عليه السّلام في صحيح زرارة : « المجالس بالأمانة » . « 2 » أقول : يظهر منه حرمة إفشاء ما يتكلّم في المجلس إذا كان من أسرار المؤمنين . وقد مرّ شبهه في باب الإذاعة ، وهل يحكم بحرمة إفشاء ما في مجالس غير المؤمنين ؟ الأقوى هو الحكم في مطلق المسلمين ، وفي غيرهم يشكل الالتزام بالإطلاق ، بل الأقوى هو الجواز في مجالس غير الذمّيّ .

391 . فضل الأجير والحانوت

في صحيح أبي المغرا عن الصادق عليه السّلام في الرجل يؤاجر الأرض ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها ؟ قال : « لا بأس ؛ إنّ هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ؛
هامش
( 1 ) . قال سيّدنا الحكيم في حاشية دليل الناسك ، ص 86 على المقام : لأنّ المحكيّ عن الحسن أنّه الكذب والبذاء ، ودليله غير ظاهر وإن كان يظهر من بعض النصوص أنّ ذلك حرام على المحرم وإن لم يكن من الفسوق . أقول : ظاهر صحيحة معاوية المتقدّمة أنّ الكذب والسبّ من الفسوق . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 471 .