1 . صحيح رفاعة عن الصادق عليه السّلام : « لا يقبّل رأس أحد ، ولا يده إلّا رسول اللّه ، أو من أريد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . « 1 »
أقول : الظاهر صحّة إرادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من العلماء والسادة الصالحين ، فيجوز تقبيل أيديهم ، ورؤوسهم . وأمّا إذا كان العالم أو السيّد فاسقا ، ففي جواز تقبيل يده أو رأسه إكراما إشكال أو منع .
وأمّا إلحاق من علم رجحان إكرامه من الشرع ، كالوالدين ، والمعلّم ، بل مطلق ذي الشيبة المؤمن ، بل مطلق المؤمنين بهم ، ففيه إشكال ؛ للزوم تخصيص الأكثر .
نعم ، يمكن أن نقيّد الرواية بغير الأرحام الكبار ؛ للسيرة إن لم يمنع اتّصالها بزمان المعصوم ، لكنّ المتيقّن جواز قبلة الوالدين حبّا لأولادهم ، ولا بعد في جواز قبلة الأولاد أيدي والديهم ، ولا ينبغي الإشكال فيه .
2 . صحيح عليّ بن جعفر عن الكاظم عليه السّلام : « من قبّل للرحم ذا قرابة ، فليس عليه شيء ، وقبلة الأخ على الخدود ، وقبلة الإمام بين العينين » . « 2 »
أقول : مقتضى إطلاقه جواز قبلة مطلق ذي القرابة للرحم والمحبّة ، ويمكن أن يقال : إنّ النسبة بين هذا وسابقه عموم من وجه ، ومورد الاجتماع هو تقبيل الأرحام على اليد والرأس ، فيرجع إلى البراءة بعد التعارض والتساقط .
لكنّ الحقّ أنّ النسبة عامّ وخاصّ ؛ فإنّ القبلة غالبا على الرأس والوجه واليد .
3 . صحيح يونس ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ناولني يدك أقبّلها ، فأعطانيها ، فقلت :
- جعلت فداك - رأسك ، ففعل فقبّلته ، فقلت : جعلت فداك - رجلك ، قال : « أقسمت ، أقسمت أقسمت » ثلاثا « وبقي شيء ، بقي شيء ، بقي شيء » . « 3 »
لا يستفاد منه حكم تقبّل الرجل جوازا وحرمة ؛ لاجمال ذيله ، ولاحظ مرآة العقول ، ولكن لا شكّ في مرجوحية تقبّل الرجل وذمّه ، وإنّه لا يبقي شيء بعد هذا
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 565 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . المصدر ، ص 566 .