وفيه أنّه لا يلزم من وصفه تعالى بالعفو والغفران فعلّيّتهما بهذا النوع من المعصية . . .
ونظائره في القرآن كثيرة ، كقوله تعالى :
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً .
« 1 »
( * ) إظهار المحرمة حليّها للرجال
في صحيح ابن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن عن المرأة يكون عليها الحليّ ، والخلخال ، والمسكة ، والقرطان من الذهب ، والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها انتزعه ( انتزعه ظ ) إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال :
« تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها » . « 2 »
أقول : وفي شمول الرجال للمحارم والزوج نظر ؛ لدعوى الانصراف إلى غيرهم . وإن قلنا بإلحاق المحارم بغيرهم ، لأشكلنا في شمول الرواية للزوج ، واللّه العالم .
ويحتمل قويّا عدم حرمته للمحرمة أصلا ، ونهي الإمام عن إظهارها من جهة حرمة إبداء الزينة للأجانب مطلقا . وإن شئت ، فقل : إنّ نهيه عليه السّلام هنا للإرشاد .
وسيأتي مزيد بحث له في عنوان « اللبس » في حرف « ل » إن شاء اللّه .
ولاحظ عنوان « الضرب » في الجزء الأوّل ذيل عنوان « ضرب النساء أرجلهنّ » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 33 ، ص 129 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 131 .