وقريب منه في سورة لقمان
وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ .
« 1 » إلى غير ذلك من الآيات .
فقد نهى اللّه عن إطاعة الغافلين قلوبهم عن ذكر اللّه والمتّبعين هواهم ، والكافرين ، والمنافقين ، والمكذّبين ، والحلّاف المهين ، والآثمين ، والكفور ، والوالدين المجاهدين للشرك باللّه ، وعن أمر المسرفين ، لكن يحتمل قويّا حمل النواهي المذكورة على الإرشاد ؛ فإنّ إطاعة هؤلاء الطوائف الضالّة لا تتحقّق إلّا بإتيان أفعالهم المحرّمة ، فيتلوّث الإنسان بالمعاصي .
ويحتمل حملها أو حمل بعضها على المولويّة وإرادة المطاوعة ولو في المباحات وإن كأنه حكمة النهي ما ذكرنا ، واللّه العالم .
( * ) طواف الحائض والنفساء
لا شكّ أنّ الطهارة من الحيض والنفاس شرط في صحّة الطواف على تفصيل مذكور في محلّه ، ولا شكّ أنّ دخول الحائض والنفساء في المسجد الحرام حرام ، كما أنّه لا شك في حرمة الطواف عليهما تشريعا . وأمّا حرمته عليهما ذاتيّة - كما قيل - فلم أجد عليها دليلا ، وقد مرّ بعض الكلام في صلاة الحائض .
( * ) الطواف بالقبور
قال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « لا تشرب وأنت قائم ، ولا تطف بقبر ، ولا تبل في ماء نقيع ؛ فإنّ من فعل ذلك فأصابه شيء ، فلا يلومنّ إلّا نفسه » . « 2 »
أقول : السياق والتعليل - بناء على رجوعه إلى الجميع - قرينتان قويّتان على إرادة الكراهة دون الحرمة ؛ خلافا لبعضهم إلّا أن يقال بحرمته ؛ لكونه بدعة وللعلّامة المجلسي حول الرواية كلام في مزار بحاره ، من شاء فليراجعه . « 3 »
هامش
( 1 ) . لقمان ( 31 ) : 15 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 450 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 126 .