وفي محكيّ المبسوط : « ولو كان ( المطّلع ) أعمى فناله بشيء ، ضمنه ؛ لأنّ الأعمى لا يبصر بالاطّلاع » .
أقول : لا بأس به إذا فرضنا انصراف الاطّلاع إلى الإبصار وإلّا فلو عمّمناه للإصغاء وكان الأعمى يستمع إلى ما لا يرضى به صاحب الدار ، ففيه وجهان ، والأشبه الأوّل .
ثمّ قال المحقّق وصاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) :
( ولو كان المطّلع رحما لنساء ) صاحب ( المنزل ) بحيث يجوز له النظر إليهنّ ، ( اقتصر على زجره إن شاء ) ، ولا يجوز له رميه ، ( ولو رماه والحال هذه فجنى عليه ، ضمن ) ؛ لكونه عاديا حينئذ إلّا أن يكون النظر ريبة ( ولو كان من النساء مجرّدة ، جاز زجره ورميه ) على الوجه الذي سمعته ، في الأجنبيّ ( لأنّه ليس للمحرم هذا الاطّلاع ) المتضمّن للعورة والجسد . . . » « 1 » .
أقول : المتيقّن خروج صورة رضا صاحب الدار وصورة عدم وجود الرجل في بيته في حين اطّلاع أرحام النساء عليهنّ في الدار ، ورضاهنّ عن الحكمين ، وفي غيرهما تقييد الإطلاقات بغير الأرحام محتاج إلى دليل مفقود ، واللّه العالم .
( * ) إطاعة فرق من الناس
قال اللّه تعالى :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ
« 2 »
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
« 3 » و
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ
« 4 »
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
« 5 » و
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
« 6 » و
وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما
« 7 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 662 .
( 2 ) . الكهف ( 18 ) : 28 .
( 3 ) . الأحزاب ( 33 ) : 1 و 48 .
( 4 ) . القلم ( 68 ) : 8 .
( 5 ) . القلم ( 68 ) : 10 .
( 6 ) . الإنسان ( 76 ) : 24 .
( 7 ) . العنكبوت ( 29 ) : 8 .