ذلك من الآيات الكريمة .
الظاهر أنّ سبيل اللّه هو دينه ، فمنع الناس عن دين اللّه حرام ، بل مقتضى الإطلاق حرمة منع المسلمين عن إتيان المستحبّات أيضا ، فما أفضح موقف المانعين عن زيارة بيت اللّه وبيوت أوليائه وعن الدخول في المساجد . نعوذ باللّه منهم من عذابهم .
ثمّ الظاهر أنّ الصدّ هو الصدّ العملي الخارجي - مباشرة أو تسبيبا - دون الصدّ العلمي ؛ فإنّه وإن كان محرّما ، لكنّه داخل في عنوان « الإضلال » ، كما لا يخفى .
( * ) ما يصدّ عن القيامة وعن آيات اللّه
قال اللّه تعالى :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى * فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها
« 1 » .
وقال تعالى :
وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ
« 2 » .
أقول : الأظهر أنّ الآيتين وشبههما لا تثبتان حرمة ما يصدّ عن آيات اللّه مستقلة ؛ فإنّها إرشاديّة إلى عدم ترك شرائع اللّه تعالى ، فافهم .
( * ) الصدقة لبني هاشم
قد مرّ بحثه في الزكاة في حرف « ز » .
311 . التصدّق على المحارب
في موثّق حنّان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
قال : « لا يبايع ، ولا يؤوى ( ولا يطعم ) ، ولا يتصدّق عليه » « 3 » .
أقول : رواية إبراهيم بن هاشم عن حنّان ربّما يردّد الباحث في اتّصال سلسلة
هامش
( 1 ) . طه ( 20 ) : 15 و 16 .
( 2 ) . القصص ( 28 ) : 87 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 539 .