« ش »
( * ) التشبيب
التشبيب - كما عن بعضهم - عبارة عن ذكر محاسن المرأة المعروفة المؤمنة ، وإظهار شدّة حبّها بالشعر ، وهو عند جمع من فقهائنا حرام ؛ لأنّه تفضيح وهتك للمرأة ، وإيذاء وإغراء الفسّاق بها ، وإدخال النقص عليها وعلى أهلها ، وإنّه من اللهو الحرام ، ومخالف للعفاف المأخوذ في العدالة ، وتهييج للشهوة بالنسبة إلى غير الحليلة ، وإنّه من الفحشاء .
يقول الشيخ الأنصاري قدّس سرّه - بعد ذكر الأدلّة المذكورة :
ثمّ إنّ المحكيّ عن المبسوط وجماعة جواز التشبيب بالحليلة بزيادة الكراهة ، وظاهر الكلّ جواز التشبيب بالمرأة المبهمة بأن تخيّل امرأة ويشبّب بها . وأمّا المعروفة عند القائل دون السامع ، سواء علم السامع إجمالا بقصد معيّنة أم لا ، ففيه إشكال . . . وكيف كان ، فإذا شكّ المستمع في تحقّق شروط الحرمة ، لم يحرم عليه الاستماع ، كما صرّح في جامع المقاصد .
وأمّا التشبيب بالغلام ، فهو محرّم على كلّ حال ، كما عن الشهيدين والمحقّق الثاني وكشف اللثام ؛ لأنّه فحش محض ، فيشتمل على الإغراء بالقبيح .
أقول : التوهين والإيذاء والإغراء والتنقيص ( أي السبّ ) وإن كانت محرّمة غير أنّها ليست لازمة للتشبيب ؛ إذ قد يشبّب لا عند غيره ولا بقصد الإنقاص . نعم ، لو